أبو البركات بن الأنباري

23

البيان في غريب اعراب القرآن

معرفة صاحب الحال ، وذلك يؤدّى إلى محال ، لأنك إذا قلت : هذا زيد قائما ، فقد أخبرت أنّ المشار إليه زيد في حال قيامه ، وإذا لم يكن قائما لم يكن زيدا ، وذلك محال . والرفع من أربعة أوجه . الأول : أنه يكون خبرا بعد خبر . والثاني : أن يكون بدلا من ( بعلى ) . والثالث : أن يكون ( بعلى ) بدلا من ( هذا ) ويكون ( شيخ ) خبرا عن ( هذا ) . والرابع : أن يكون شيخ خبر مبتدأ آخر على تقدير ، هذا شيخ . ونظيره في هذه الأوجه الأربعة ، قوله تعالى : ( ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا ) « 1 » وكذلك قول الشاعر : 100 - من يك ذا بتّ فهذا بتّى * مصيّف مقيّظ مشتّى « 2 » قوله تعالى : « فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ » ( 74 ) . لمّا ، ظرف زمان ، ويقتضى الجواب ، وجوابه محذوف ، وتقديره ، أقبل يجادلنا .

--> ( 1 ) 106 سورة الكهف . ( 2 ) من شواهد سيبويه 1 - 258 ، ولم ينسبه ولا نسبه الشنتمرى ، ونسب إلى رؤبة ابن العجاج ، هامش شرح ابن عقيل 1 - 223 - والبت : الكساء .